جمال الالفى

الموهوبون .المبدعون .
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
يتقدم الاستاذ جمال على الالفى بخالص التهانى لحضراتكم بمناسبة حلول العام الجديد 2017.. لكل من يعمل فى حقل التربية والتعليم... وتحيا مصر .... جمال على الالفى .. معلم أول (أ) لغة انجليزية بمحافظة الاسكندرية.. 01282081265

شاطر | 
 

 في ذكرى مولد الرسول– صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
foash




مُساهمةموضوع: في ذكرى مولد الرسول– صلى الله عليه وسلم   2010-03-23, 7:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


في ذكرى مولد الرسول– صلى الله عليه وسلم – 000 حاجة البشرية إليه



بقلم : عاهد ناصرالدين

كانت البشرية تتخبط في بيداء التيه وظلمات الجهل والظلم ؛ التي تتحكم في علاقات الناس من عبادة الأصنام إلى العصبية القبلية والحروب الطاحنة بين الدول والقبائل 0

إلى إهانة المرأة وإذلالها واعتبارها سلعة تباع وتشترى وتُورث كما يورث المال فضلا عن وأدها وهي على قيد الحياة , يصور هذا الواقع 1جعفر بن أبي طالب في خطابه للنجاشي : (أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك 0000)

إلى أن أكرم الله- عز وجل البشرية بمبعث خير البشرية ليسلك بها طريق النور والهداية فأشرق تاريخها وانجلى ظلامها ونظم علاقات البشر بالإسلام الذي أُنزل على محمد – صلى الله عليه وسلم – 0

الإسلام الذي ينظم علاقة الإنسان بنفسه وبخالقه وبغيره من بني البشر ، الإسلام الذي استطاع صهر الشعوب وتوحيدها على العقيدة الإسلامية ؛ قال جعفر بن أبي طالب (حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار… فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان، فخرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ألا نُظلم عندك أيها الملك).

وأكمل الله دينه وأتم نعمته على المسلمين ورضي الله الإسلام دينا ، وقام الرسول – صلى الله عليه وسلم بدعوة الأمم والشعوب المجاورة بإرسال الرسل إلى الملوك ، وبالسرايا والغزوات على حدود الروم في مؤتة وتبوك 0

وتتابعت الفتوحات على عهد الخلفاء الراشدين ، ففُتح العراق وكان يسكنه خليط من النصارى والمزدكية والزرادشتية من العرب والفرس ، وفتحت فارس وكان يسكنها العجم وقليل من اليهود والرومانيين ، وكانت تدين بدين الفرس ، وفتحت الشام وكان إقليما رومانيا يثقف بثقافة الرومانيين ويتدين بالنصرانية ويسكنه السوريون والأرمن واليهود وبعض الرومان وبعض العرب ، وفتحت مصر وكان يسكنها المصريون وبعض اليهود وبعض الرومان ، وفتحت شمال إفريقيا وكان يسكنها البربر وكانت بيد الرومان 0

ثم جاء الأمويون ، ففتحوا السند وخوارزم وسمرقند والأندلس ، وهي متباينة القوميات واللغة والدين والتقاليد والعادات والقوانين والثقافة والعقلية والنفسية 0

وتحقق للدولة الإسلامية وحدها أن تُظلل هذه الشعوب بالراية الإسلامية ، وصارت أمة واحدة هي الأمة الإسلامية وذلك للأمور التالية:-

1- أوامر الإسلام التي تقضي بدعوة الناس إليه دون إكراه إن شاءوا اعتنقوه وإن شاءوا ظلوا على دينهم مع الإكتفاء بإخضاعهم لأحكامه في شؤون المعاملات والعقوبات 0

أوامر الإسلام التي تقضي بأن ينظر إلى المحكومين نظرة إنسانية لا نظرة عنصرية أو طائفية ، وتطبق أحكام الإسلام على الجميع بالسواء لا فرق بين المسلم وغيره ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} المائدة (Cool 0 ويقضي نظام الحكم في الإسلام بالوحدة بين أجزاء الدولة ، كما يقضي بضمان حاجات كل ولاية فيها بالإنفاق عليها من بيت مال الدولة بغض النظر عما يُجبى منها قل أم كثُر ، كما يقضي بجبايتها لبيت المال من جميع الولايات لبيت مال الدولة الإسلامية 0

2- اختلاط الفاتحين المسلمين بغيرهم من الأمم المفتوحة في المسكن والعيش وتطبيق أحكام واحدة على الجميع ورؤية الصفات العالية التي حببت إليهم الإسلام وهؤلاء الحكام ، وتزوُج المسلمين من أهل الكتاب ، فأدى هذا الإختلاط لدخولهم في الإسلام لأنهم رأوا أثر الإسلام في الحكام ، ورأوا النور في تطبيق النظام 0

3- دخول أهل البلاد المفتوحة بجملتهم في الإسلام 0

4- الإنقلاب العام الذي أحدثه الإسلام في الذين أسلموا ، ورفع الإسلام من مستواهم العقلي فأوجد لديهم العقيدة الإسلامية ، وبعد أن كان مقياس الحياة عندهم المنفعة فقط ، وكانت هذه المنفعة هي المسير للأعمال وهي الغاية من الأعمال وهي قيمة العمل ، صار مقياس الحياة للأعمال والموجه لها هو أوامر الله ونواهيه ، وصارت الغاية من تسيير الأعمال بأوامر الله ونواهيه هي رضوان الله ، وصارت قيمة العمل هي ما يقصده من القيام به 0

وصاروا يفهمون أن للحياة معنى خاصا هو السمو والكمال ، والمثل الأعلى لهم واحد وثابت هو رضوان الله ، ونيل هذا المثل الأعلى هو السعادة التي ينشدون 0

وبهذه الأمور الأربعة انسلخت جميع الشعوب التي دانت للدولة الإسلامية عن حالها الأول فتوحدت أفكارها ووجهة نظرها في الحياة ، حتى صارت فكرا واحدا ونظرة واحدة ، وتوحدت معالجات مشاكلها بعلاج واحد ، وتوحدت مصالحها فصارت مصلحة واحدة هي مصلحة الإسلام ، وتوحدت أهدافهم في الحياة فصارت هدفا واحدا هو إعلاء كلمة الله فكان حتميا أن تنصهر هذه الشعوب جميعها في بوتقة الإسلام ، فتصبح أمة واحدة هي الأمة الإسلامية 0

وفي الختام فإنه لا توجد طريقة لخروج البشرية مما هي فيه من الذل والهوان والضعف والشقاء والظلم الذي تعيشه إلا بالعودة لتحكيم الشريعة الإسلامية في حياتها ونبذ النظام الرأسمالي الإقتصادي الذي لم يأت إلا بالظلم ، ولم يحقق للبشرية سوى البؤس والدمار ، وهذا ما حذرنا سبحانه وتعالى منه حيث قال:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه124. وهنالك آيات كـثـيـرة وأحـاديـث أعـطـى فيـهـا سبحانه وتعالى توجيها كاملا وشاملا بكل ما يتعلق بالنواحي الاقتصادية والسياسية والإجتماعية ؛ لأن الإسلام نظام شامل لكل نواحي الحياة . فمثلا نظام الاقتصاد في الإسلام يضمن توزيع الثروة في المجتمع ويمنع تركز الثروة بين فئة قليلة ، حيث قال تعالى {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} الحشر7 .

إن النظام الاقتصادي في الإسلام في الأصل لا يجيز أخذ الضرائب من الناس ، قال عليه الصلاة والسلام Sad(لا يدخل الجنة صاحب مكس)) ، لكنه في المقابل يوجد في الإسلام نظام فريد في جمع المال بدلاً من الضرائب فمرافق الدخل من الملكيات العامة مثل ( الغاز) ، والانتاج الزراعي مثل( الخراج) ، … بالإضافة إلى ذلك فإن النظام الإقتصادي في الإسلام حدد الموارد مثل الغاز والمراعي والماء كملكية عامة ، فلا يمكن للدولة ولا للأفراد أن يحتكروا منفعتها لأنفسهم ، ولكن المنفعة تكون لجميع الناس، حيث قال عيه الصلاة والسلام: ((الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار)) .

كما أن النقد في الإسلام يجب أن يستند إلى الذهب والفضة كي لا يحصل ارتفاع في الأسعار مثل ما يحصل في أيامنا هذه ، ومن هذه الأحكام وأحكام أخرى يتبين أن النظام الإقتصادي الإسلامي يعتني بمصادر الدولة بأفضل الأساليب ، فدولة الخلافة سوف تتأكد من إشباع جميع الحاجات الضرورية لكل فرد من أفراد الرعية ، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين ، وعلاوة على ذلك فإن الدولة ستعمل على تمكين الناس من إشباع الحاجات الكمالية، من غير أن تغتصب حقوق الآخرين ، وسوف تتمكن البشرية في ظل الخلافة -وفي وقت وجيز- من بناء اقتصاد قوي يسعد البشرية كلها 0

والنظام الإجتماعي في الإسلام يعتبر المرأة أما وربة بيت وعرض يجب أن يُصان وكرمها أما وأختا وزوجة 0

فإن أرادت البشرية السعادة فما عليها إلا أن تطبق شرع الله كاملا ففيه الرحمة من خالقها وبارئها وتسير على كتاب الله وسنة رسوله من خلال نظام الإسلام المتمثل بالخلافة 0

قال الإمامُ مالك " لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها "

قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } الأنبياء (107
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في ذكرى مولد الرسول– صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمال الالفى :: الفئة الأولى :: اسلاميات-
انتقل الى: